احباب الله
اهلا
وسهلا بك
عزيزي الزائر
عانقت جدران منتدانا
عطر قدومك ... وتزيّنت
مساحاته بأعذب عبارات الود والترحيب
ومشاعر الأخوة والإخلاص ... كفوفنا ممدودة
لكفوفـك لنخضبها جميعاً بالتكاتف في سبيـل زرع بذور
الأخلاقيـات الراقيـة ولا نلبـث أن نجني منهـا
إن شاء الله ثمراً صالحاً.. ونتشـارك
كالأسرة الواحدة لتثقيف بعضنا
البعض في كل المجالات
أتمنى لك قضاء
وقت ممتع
معنا

احباب الله


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الطريقة الصوفية ..فضلها وأهميتها وفوائدها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
khadija
Admin
avatar

عدد المساهمات : 234
نقاط : 513
السٌّمعَة : 7
تاريخ التسجيل : 15/02/2012

مُساهمةموضوع: الطريقة الصوفية ..فضلها وأهميتها وفوائدها   الأحد فبراير 26, 2012 1:51 pm



الطريقة الصوفية ..فضلها وأهميتها وفوائدها




مقدمة :

التصوف : هو منهج التربية الروحي والسلوكي الذي يرقى به المسلم الى مرتبة الإحسان التي عرفها النبيصلى الله تعالى عليه و سلم: (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) .
فالتصوف : هو البرنامج التربوي الذي يهتم بتطهير النفس من كل أمراضها التي تحجب الانسان عن اللهعز و جل.. وتقويم انحرافاته النفسية والسلوكية فيما يتعلق بعلاقة الإنسان مع اللهومع اللهومع الذات .
والنفس البشرية تحمل جملة من الصفات التي تحتاج الى تهذيب وتشذيب وتقليم كي تتمزق حجبها الظلمانية.. كما أن جسم الإنسان دائما يحتاج الى تهذيب وترتيب ليبدو جماله وألقه.. فالجسم البشري لابد من قص شعره مثل شعر الإبط والعانه والرأس وتهذيب شعر الوجه للرجل.. وتقليم أظفاره.. وتنظيف الأسنان و..إلخ كذلك النفس البشرية لو تركت وشانها لتحول الإنسان الى طبيعه متوحشة فلابد لنفسه من تهذيب وتزكية .
فالطريقة الصوفية:هي المدرسة التي تقوم بعملية التطهير والتربية والتزكية.. وكما ان المريض يحتاج الى طبيب لمعالجة ما مرض من أعضائه الجسمانية كذلك يحتاج الى معالجة نفسه من أمراضها الى طبيب حاذق عارف مدرك يشرف على التربية والتزكية .
فالنفس فيها مجموعه من الجراثيم والعاهات التي تقبع داخل النفس مثل الكبر والعجب والغرور والأنانية والبخل والغضب والرياء والرغبة في المعصية والخطيئة والرغبة في التشفي والإنتقام والكره والحقد والخداع والطمع والجشع وأمراض كثيرة.. فهذه الدوافع الخبيثة موجودة في كل نفس بشرية وتحتاج الى تهذيب وتنظيم وتوجيه وتزكية.. لأن هذه الشهوات البهيميه تشكل مثل الحجب السوداء على جوهر الروح المنور فيمنع عنها رؤية الحق والحقيقة.. وتفسد عليها تذوق طعم الحق والخير.. وإذا تركت هذه الأوصاف السيئة وشانها تنمو وتنمو في نفس الإنسان كما تنمو الأعشاب الضارة حول أجمل الزهور والأشجار فإنها تجعل من صفات الخير أكثر ضعفا وتحول الإنسان الى وحش بشري همه إشباع شهواته وغرائزه فقط .
من هنا كانت اهمية الطريقة السلوكية والصوفية في تزكية هذه النفس.. بتنقيتها من الرذائل وتحليتها بالفضائل.. وذلك بزرع صفات الخير في النفس مثل التواضع والإيثار والكرم والحب والتعاون وحب اللهوالصالحين والعمل على مساعدة البشرية بل كل مافي الكون.. والحياء وخشية اللهوحب طاعته والتلذذ بها إلخ .
وكان لابد من أخذ الطريقة من يد شيخ مأذون.. لأن هذه الطريقة مستنبطه من الشريعه المطهرة لا تحيد عنها قيد أنملة.. لأنها في الحقيقة تكوين النفس الإنسانية للهيئة التي كان عليها السلف الصالح من هذه الأمة.. ذلك ان الشيخ المسلك للطريقة لا يجوز ان يكون مسلكا إلا إذا كان مأذوناً من شيخ مسلك مأذون كذلك وهكذا ود اليك الى رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلمفهي ذا أسلوب تربوي نبوي مأخوذ من جماعه الى جماعه الى جماعه وهكذا الى رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلم.. فالمسلم عندما يضع يده بيد شيخ يبايعه على الإلتزام بالطريقة كأنما يضع يده بيد رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلملأنه يعاهد شيخه على الإلتزام بالشريعة المطهرة .
أهمية الطريقه
ولعل قائلا يقول: ألا يستطيع الواحد منا ان يلتزم بالطريقه دون الإنخراط في أي طريقة صوفية.. بمعنى آخر: ألا يكفي ان بلتزم المرء في الكتاب والسنة يكون عندها قد أخذ بالطريقة التي يريدها اللهورسولهصلى الله تعالى عليه و سلم...؟؟؟
نقول :
أولا: إن الإلتزام بالطريقة الصوفية لا يخرجك من التمسك بالكتاب والسنة إذ ان الطريقة الصوفية: هي منهج الكتاب والسنة وكل ما خلف الكتاب والسنة فهو ليس من الطريقة بل إن الطريقة ترفضه وتنهى عنه .
ثانيا: الطريقة ليست تعاليم منفصلة عن تعاليم الكتاب والسنة بل هو روحها ولحمتها .
ثالثا: إن من يقول هذا القول لو قلنا له إن كلفناك أن تتعلم سنن الصلاة وآدابها وشروطها وأركانها من الكتاب والسنة هل تستطيع ..؟؟
سيقول: لا أستطيع إلا إذا رجعت الى كتب الفقه وأقوال الفقهاء المختصين الذين استخرجوا الأحكام من نصوص الكتاب والسنة وذلك لأنه بلغوا رتبة الإجتهاد وهذا أمر انا غير قادر على فعله.. بل إن الأمة الاسلامية منذ تاريخها البعيد لم تجمع إلا فقهاء معدودين استطاعوا أن يقدموا فقها(مستنبطا) من الكتاب والسنة مثل أبي حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل وسفيان والأوزاعي وغيرهم..
فنقول: كما ان للفقة والتفسير والتاريخ والحديث علماء اختصوا به فقدموا لنا فقها ومصطلحات خاصة به فعلمنا الواجب من السنة من المندوب.. كذلك علماء السلوك قدموا لنا فقها في السلوك له مصطلحاته وأصوله.. وبرز منهم علماء كثر ولكن أجمعت الأمة عليهم مثل الإمام الجنيدقدس الله سرهوالشيخ عبد القادر الجيلانيقدس الله سرهوالشيخ أحمد الرفاعيقدس الله سرهوالشيخ أحمد البدويقدس الله سرهوالشيخ ابراهيم الدسوقيقدس الله سرهوآخرين .
رابعاً: كما ان الحديث لا يقبل مالم يكن موثقا بسند الى رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلمليكون مقبولا وملزما.. كذلك الطريقة الصوفية هي: موثقة بسند الى رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلممأخوذه مشافهة جيلا من بعد جيل الى رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلمفلكي تكون مرتبطا بهذه السلسلة كان لابد من أخذ الطريقة من شخص مجاز بها .
خامسا: بما أن هذا العلم ليس علم أقوال وأحكام ظاهرة إنما يرتبط بالقلب والباطن والنفس البشرية فهو لا يتحصل بالقراءة والكتابة لا بد له من صحبة ورفقة شيخ يدل المرء بأحواله وأقواله وملاحظته ونظره وسلوكه .
أوصاف المرشد (الشيخ) الذي تأخذ منه
الطريقة الصوفية :
قال بعض العلماء للشيخ المرشد شروطا ليكون أهلا لتسليك الناس وتربيتهم في طريق التصوف.. وأهمها:
1. أن يكون عالما بالفرائض العينية كالصلاة والصوم و..إلخ .
2. أن يكون عارفا باللهمتحققا بعقيدة أهل السنة والجماعه .
3. أن يكون عالما بأساليب وطرق تربية النفس وتزكيتها وعارفا بأمراض النفس ومداخل الشيطان على الإنسان .
4. أن يكون مأذونا بإعطاء الطريقة ولإرشاد .
قال ابن سيرين: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم .
فعلى المسلم الصادق أن يتوجه الى اللهبالدعاء بصدق وإلحاح أن يجمعه مع شيخ يتربى على يديه وان يبحث في البلد الذي يسكن فيه فإن وجد شيخا الأولى أن يأخذ الطريق من الشيخ الذي في بلده فإن لم يجد في بلده شيخا يبحث في مكان آخر ولو كان خارج بلده ألا ترى المريض إذا مرض يذهب الى أقرب طبيب عليه ليعالج مرض جسده.. فإن لم يجد في بلده قطع آلاف الأميال بحثا عن طبيب يخلصه من مرضه.. فكيف بمرض يوصل الإنسان الى جهنم ..؟!
ألا يستحق ان تبذل لأجل إيجاده الغالي والنفيس .؟؟!
وهذا لا يستلزم أن يكون بالضرورة شيخا يحمل زيا معينا او شهادة معينة.. فهذا علم قلوب وتربية وسلوك لا يعترف بالمظاهر والأشكال.. لكن المهم أن يكون متصفا بالأوصاف التي ذكرنا وبعدها لا يهم ان يكون اكاديميا أم غير ذلك ..
وليس مهما ان يكون مريدوه كثر أم قله.. فهذا أيضا ليس معيارا لأهليته في الطريقة والتربية .
بل المهم هو: الاستقامة والصلاح ومعرفة أصول التربية والسلوك .
دليل أخذ العهد (الطريقة) شرعا :
القرآن:
قال:إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظياً (الفتح آية 10)وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم وكيلا (سورة النحل:91)واوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا (سورة الإسراء:34) .
السنة:
اخرج البخاري في صحيحيه عن عبادة بن الصامت أن رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلمقال: (بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تسرقوا ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف فمن اوفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه) .
عن يعلى بن شدادقال: حدثني اوسوعبادة بن الصامت حاضر يصدقه قال: كنا عند رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلمفقال: هل فيكم غريب؟ -يعني من أهل الكتاب– فقلنا: لا يارسول الله، فأمر بغلق الباب فقال: ارفعوا أيديكم وقولوا: لا إله إلا الله، فرفعنا أيدينا وقلنا: لاإله إلا الله، ثم قالصلى الله تعالى عليه و سلم:الحمد لله، اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها، ووعدتني عليها الجنة، وإنك لا تخلف الميعاد، ثم قالصلى الله تعالى عليه و سلم: ألا أبشروا فان الله قد غفر لكم) .
روى الطبراني والبزار باسناد حسن: ان علياكرم الله وجههسأل النبيصلى الله تعالى عليه و سلمبقوله: يا رسول الله دلني على أقرب الطرق إلى الله، وأسهلها عبادة، وأفضلها عنده تعالى، فقال النبيصلى الله تعالى عليه و سلم: (عليك بمداومة ذكر الله سراً وجهراً، فقال عليكرم الله وجهه: كل الناس ذاكرون فخصني بشيء، قال رسول اللهصلى الله تعالى عليه و سلم: أفضل ما قلته أنا والنبييون من قبلي: لا إله إلا الله ولو أن السموات والأرضين في كفة ولا إله إلا الله في كفة لرجحت بهم، ولا تقوم القيامة وعلى وجه الأرض من يقول: لا إله إلا الله، ثم قال عليكرم الله وجهه: فكيف أذكر؟ قال النبيصلى الله تعالى عليه و سلم: أغمض عينيك واسمع مني لا إله إلا الله ثلاث مرات، ثم قلها ثلاثا وأنا أسمع، ثم فعل ذلك برفع الصوت) .
والأحاديث الواردة اكثر من أن تحصى ولكن اخترت منها للدلالة على مشروعية أخذ البيعه والعهد على طاعة اللهكما يفعل شيوخ الطريقة الصوفية من مبايعة المريد على طاعة اللهوالتوبة والإنابة إليه.. وهكذا ظل علماء التصوف من بعد ذلك يأخذون البيعة على مريديهم الى يومنا هذا والى أن تقوم الساعة.. وكم دخلت دول في الإسلام من خلال أرباب الطرق الصوفية من غير حروب أو قتال إنما من خلال مشاهدة الناس لأخلاق الصوفي وصدقه وإخلاصه .






المصدر: موقع روض الرياحين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الطريقة الصوفية ..فضلها وأهميتها وفوائدها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احباب الله :: التصوف :: التصوف-
انتقل الى: